عبد الوهاب بن علي السبكي

66

طبقات الشافعية الكبرى

من عندك أنجس مما نزلت فقال له السلطان يا كنواخ وهي كلمة شتم بالفارسية فقال ما في الشرع يا كنواخ اشهدوا علي أني قد عزلت نفسي ونهض فجاء ابن الشيخ إلى الملك الكامل وقال المصلحة إعادته لئلا يقال لأي شيء عزل القاضي نفسه وتطير الأخبار إلى بغداد ويشيع أمر عجيبة فقال له صدقت ونهض إلى القاضي وترضاه وعاد إلى القضاء قلت وهذه حكاية يستحسنها المؤرخون لما فيها من تصميم القاضي غافلين عن وجهها الفقهي وقد يقال إن كان الفسق عند ابن عين الدولة مخرجا للسلطان عن الأهلية فذلك يعود على ولايته القضاء التي وليها من قبله بالإبطال وجواب هذا أن الفسق لا ينعزل به السلطان على الصحيح من المذهب ثم قال القاضي حسين وجماعات آخرهم الشيخ الإمام رحمه الله أما وإن لم يعزله فلا يصحح منه ما يمكن تصحيحه من غيره فلا يقضي ولا يزوج الأيامى لأن فيمن يقيمه من القضاة مغنيا عنه فيه بخلاف تولية القضاء وغيره مما لا يتهيأ إلا من الإمام ويبين مخالفته فيه فإنه يصح منه فعلى هذا القول لا على غيره تتخرج هذه الحكاية